محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )

152

الفتح على أبي الفتح

وإياه عنى القائل : فطعنت تحت كنانة المتمطر فهناك موضع الكلية . وقيل : تحت لبانه . فأما قول الآخر : ( لقيته في الكبة ، فطعنته في المسبه ، فخرجت من اللبة ) . فإنما عنى : لقيته في الهزيمة ، وهو مول فطعنته في دبره فأخرج من صدره ولذلك قال أبو الطيب : من طاعني ثغر الرجال جآذر . . . ومن الرماح دمالج وخلاخل وعنى بالطعن إنه عمد قتله وهلاكه ، كما يعمد بالطعن قتل الرجل وهلاكه . فكذلك طعن هذا في مدى هذا الصفصف ليبيده . ثم قال : كل ما لقيته هذه الوآة مرت فيه نافذة كمن ينفذ الطعن في النحر ، فكأنها لطعني رمح ، وكأل الصفصف ومداه نحر : يقصد بالطعن . وكأنه لو تمكن لقال : كلما لقيت من المفاوز نحو ليصح له المعنى . ألا ترى إن النحر أيضا داخل في الكل . وما لا تقطعه الناقة كثير مما لا يسار فيه بناقة . وإنما يقطع ما يسار فيه بظهر . ومثل هذا نسبوا قوله : فزل يا بُعد من أيدي ركاب . . . لها وقع الأسنة في حشاكا وقوله : وجنيني قرب السلاطين مقتُها . . . وما يقتضي من جماجمها النسر